مؤسسة آل البيت ( ع )
152
مجلة تراثنا
بيان عن فضل أمير المؤمنين عليه السلام ، مع ما فيه من الآية للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والمعجز الدال على نبوته . ألا ترى إلى اعتراف النصارى له بالنبوة ، وقطعه عليه السلام على امتناعهم من المباهلة ، وعلمهم بأنهم لو باهلوه لحل بهم العذاب ، وثقته عليه وآله السلام بالظفر بهم والفلج بالحجة عليهم ، وأن الله تعالى حكم في آية المباهلة لأمير المؤمنين عليه السلام بأنه نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كاشفا بذلك عن بلوغه نهاية الفضل ، ومساواته للنبي عليه وآله السلام في الكمال والعصمة من الآثام ، وأن الله جل ذكره جعله وزوجته وولديه - مع تقارب سنهما - حجة لنبيه عليه وآله السلام وبرهانا على دينه ، ونص على الحكم بأن الحسن والحسين أبناؤه ، وأن فاطمة عليها السلام نساؤه المتوجه إليهن الذكر والخطاب في الدعاء إلى المباهلة والاحتجاج ؟ ! وهذا فضل لم يشركهم فيه أحد من الأمة ، ولا قاربهم فيه ولا ماثلهم في معناه ، وهو لاحق بما تقدم من مناقب أمير المؤمنين عليه السلام الخاصة به ، على ما ذكرناه " ( 1 ) . * وهكذا استدل الشريف المرتضى ، حيث قال : " لا شبهة في دلالة آية المباهلة على فضل من دعي إليها وجعل حضوره حجة على المخالفين ، واقتضائها تقدمه على غيره ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يجوز أن يدعو إلى ذلك المقام ليكون حجة فيه إلا من هو في غاية الفضل وعلو المنزلة . وقد تظاهرت الرواية بحديث المباهلة ، وأن النبي صلى الله عليه وآله
--> ( 1 ) الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد 1 / 169 .